احمد البيلي

326

الاختلاف بين القراءات

ويختلف المعنى بسبب اختلاف الرسم حيث إن ( مصر ) بدون ألف في الآية تدل على مدينة معينة وهي ( مصر فرعون ) ورسمها بالألف يدل على مصر من الأمصار . ولو صح أنها كتبت في بعض مصاحف عثمان ( مصر ) بدون ألف كما نقل أبو حيان ، فإن القراءتين تدلان على معنيين وكلاهما مقصود إذ أن مجموع القراءتين يدل على : اهبطوا مصر فرعون ( وهذا ما تدل عليه قراءة « مصر » بدون ألف ) أو أي مصر آخر ، وهذا ما تدل عليه قراءتها بألف فإن لكم في أي مصر هبطتم به ما سألتم من البقل والقثاء إلخ . والدليل على رجحان قراءة الجمهور « مصرا » بالتنوين - رواية ودلالة - أن ما سأله بنو إسرائيل تافه حقير ، بحيث كانوا يستطيعون أن يجدوه في أي مصر هبطوه .